The news is by your side.

ما لا تعرفه عن تاريخ ونشأة خان الخليلي

0 12
كتب محمود عيد
يُعتبر سوق خان الخليلي من أهم أسواق القاهرة، ويعد واحدًا من أشهر الأسواق الشعبية في العالم، يقع في حي الحسين أحد أحياء القاهرة، يُعد خان الخليلي من المناطق التي تتمتع بجذب سياحي كبير لزوار مصر والقاهرة وأيضًا يجذب عدد كبير من السياح، يوجد به العديد من البازارات والمطاعم الشعبية، يحتل خان الخليلي مكانة كبيرة حيث أنه كان مصدر إلهام للعديد من الكتاب والأدباء المصريين، منهم الكاتب الكبير نَجيب محفوظ، حيث ألف رواية إسمها خان الخليلي، وبسبب النجاح الكبير التي حققته تم تحويلها إلي فيلم سينمائي.
وقد وصف الموقع السياحى العالمى “تريب ادفيزور” الخان بأنه السوق الشعبية الأبرز فى القاهرة، ويحتوي على جميع مايحبه السائحون، كما نشر موقع الصين مجموعة من الصور لخان الخليلى بتعليق: زائرون يختارون هدايا تذكارية على الطراز العربى فى سوق خان الخليلى الشهير بالقاهرة.
ولم ينشأ خان الخليلي فجأة بل له تاريخ ونشأة متميزة تدل علي تاريخه العريق فقد كان ضمن المنطقة الإستراتيجية التي كانت تضم قلب الدولة الفاطمية، فهذا المكان كان مخصص لإقامة الخليفة المعز لدين الله الفاطمي وسكن هذا المكان من بعد الخليفة المعز الخلفاء الفاطميين وأولادهم، لما إستولي صلاح الدين الأيوبي سلطة مصر أخرج من كان بهذا المكان وأخذه وقام بإعطائه لأمراء دولته، في عهد الأمير جركس الخليلي قام ببناء هذا المكان خان والذي يعرف بأنه مكان للتبادل تجاري وكان يطلق عليه في بعض الاحيان بفندق او وكالة.
ويحمل الخان لقب الخليلي نسبة الى السلطان جاهركس الخليلي أحد سلاطين المماليك الجراكسة والذي أسسه عام1382 ميلادية، أي منذ ما يزيد على 620 عاما على أنقاض مقابر الخلفاء الفاطميين في مصر والتي عرفت باسم «تربة الزعفران» وكان لهذه التربة رسوم وعوائد يحرص عليها كل الخلفاء الفاطميين من حيث زيارتها والتردد عليها وانارتها والتصدق أيام الخلافة الفاطمية.
فلمّا رغب جهاركس في بناء هذا الخان نبش “تربة الزعفران” وألقى بما كان بها من عظام على التلال الموجودة خارج القاهرة معتذرًا عن ذلك بأن الفاطميين كانوا كفارًا لانهم ينتمون للمذهب الشيعى.
وكان المعز لدين الله قد استحضر معه من (القيروان) توابيت ثلاثة من أسلافه ودفنهم في مقبرته، حيث دفن هو وخلفاؤه أيضاً.
وحي خان الخليلي هو واحد من ثمانية وثلاثين سوقًا كانت موزعة أيام المماليك على محاور القاهرة، ويقع وسط المدينة القديمة.
يقول المؤرخ العربي المقريزي إن الخان مبنى مربع كبير يحيط بفناء ويشبه الوكالة، تشمل الطبقة السفلي منه الحوانيت، وتضم الطبقات العليا المخازن والمساكن.
مصنوعات الخان
يشتمل الخان علي الحرف التقليدية والتراثية ومئات العمال والحرفيين الذين يمتهنون الحرف والصناعات اليدوية مثل السجاد والسبح والكريستال وصناعة البردي وصناعة الحلي الذهبية والفضية ‏والتمائم‏‏ الفرعونية.
ويشتهر ببيع المشغولات الذهبية والفضية والنحاسية والقطع الأثرية الفرعونية المقلدة بإتقان، والأشغال الفنية اليدوية ، الأحجار المختلفة والاكسسوارات، المصنوعات الجلدية والأعشاب الطبيعية والبخور، والأباجورات المصنوعة من الزجاج المعشق والزجاج البلدى والنارجيلة (الشيشة العربي) والتي أصبحت من أشهر منتجات خان الخليلي.
ويوجد بالخان مكان مخصص للمصنوعات الجلدية والنحاسية والإكسسوارات التاريخية كالسيوف والخوذات النحاسية والأحزمة، وتتراوح اسعار هذه المنتجات حسب أحجامها ووخاماتها وتبدأ من 20 جنيه وتصل حتي آلاف الجنيهات.
وتُباع البخور المستوردة من السودان، وبخور العود التي يتم استيرادها من السعودية، ودخان المستكة التي يعتقد الناس بأنها تمنع العين والحسد، وبخور الكسبرة التي يطلق عليها اسم “الفك والفكوك” أي أن من يشمها تذهب عنه العقد بلا رجعة. أوراق البردي التي تحمل رسوم وكلمات هيروغلوفية وتمائم وأيقونات وقصائد غزلية، ونقوشات تروي حكاية إيزيس وأوزوريس. وتري المسابح بمختلف أنواعها منها المصنوع ببذر الزيتون والبلاستيك وتسمى “نور الصباح” والمصنوع من الفيروز والمرجان والكهرمان وخشب الصندل.
والجدير بالذكر أن في ربيع الثاني سنه 917 هـ / يوليو سنة 1511م هدم السلطان الغوري خان الخليلي وأنشأ مكانه حواصل وحوانيت وربوعا ووكالات يتوصل إليها من ثلاث بوابات، وقد هدمت هذه الحواصل والحوانيت وأعيد بناء الخان بعد ذلك .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: