The news is by your side.

ظاهرة الزواج المبكر

29
كتبت/ إسراء عزت
حيث أجمعت عليه الدراسات الحديثة في مجال حقوق الطفل والمرأة يمكنُ تعريف الزواج المبكر بأنّه أيّ زواج يحدث تحت سنّ الثامنة عشر، حيث تكون الفتاة في هذا العمر غير ناضجة من جميع النواحي، سواء من الناحية البدنيّة، أوالنفسيّة، أو العاطفيّة، إضافة إلى الناحية التعليميّة، الأمر الذي يؤثّرُ على قدرتها في اتخاذ القرارات، ومعالجة المشاكل التي قد تواجهُها في حياتها اليوميّة. تكونُ الفتاة في مثل هذا العمر غير قادرة على رفض العديد من القرارات المتعلّقة بمستقبلها، ومن ضمنها قرارها في الزواج، الأمر الذي يجعل العديد من الأهالي يتجاهلون استشارة بناتهنّ فيما يتعلّقُ بأمور الزواج باعتبارهنّ غير واعيات ومدركات لما يضمن لهنّ مصلحتهن الشخصية والحياة الجيّدة، إضافة لذلك أنّ الزواج المبكر قد يحرم الفتاة من الخوض في مرحلة المراهقة، وبالتالي حرمانها من فرص خوض التجارب المتعدّدة واكتساب الخبرة والحكمة التي قد تساعدها في إدارة مستقبلِها. يسبّبُ الزواج المبكّر العديدَ من الآثار السلبيّة على حياة الفتاة، والتي قد يكونُ بعضها حتميّاً على مصيرها، ومن أهمّ هذه الآثار يحرمُ الفتاة من أبسط حقوقِها الأساسيّة، كحقِّها في التعليم. يسبّب العديد من المشاكل الصحيّة للفتاة، فهي في سنّ غير ناضج وبالتالي غير مهيّأة للحمل والإنجاب، الأمر الذي سيعرضُها للكثير من حالات الإجهاض المتكرّر، وغيرها من المشاكل المتعلّقة بالحمل. يقودُ للعديد من المشاكل الاجتماعيّة بين الأفراد، كالطلاق، وتعدّد الزوجات، وما ينتج عن ذلك من خلافات بين الأهالي والأقارب. يعرّض الفتاة للعديد من المشاكل النفسيّة كالاكتئاب الشديد، والإحباط، وانعدام الثقة بالنفس، الأمر الذي يسبّبُ انعزالها عن الآخرين. قد يقود في بعض الحالات إلى الإقبال على الانتحار؛ نتيجةً لعدم الرضا عن الواقع الذي تعيش فيه الفتاة مع زوجِها.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: