The news is by your side.

خبير إقتصادي: مصر قادرة على سد عجز الموازنة دون اللجوء للدين الخارجي

صرح الخبير الإقتصادي، خالد الشافعي، أن توسع الدولة لإصدار السندات بعملات آسيوية بجانب عملات الدولار واليورو، سوف يوفر قدر كبير من الإحتياطي الأجنبي، موضحًا أن قصد الدولة لأسواق الدين الأسيوية جاء نتيجة لوجود الأسواق الناشئة، الأمر الذي يُحدث تخوف للعديد من المستثمرين الأوروبيين.

109
كتبت: رغده كمال
وجاء ذلك اليوم، أثناء حوار خاص له لـ “الجمهورية اليوم”، قائلاً أن تنوع مصادر التمويل لمصر وعدم إعتمادها بشكل أساسي على
الدولار واليورو من شأنه عدم تأثر الأسواق المصرية تأثراً كبيراً في حال حدوث أزمات بهذه الدول، موضحاً أن هذا التنوع يعطي قوة
ومتانة في سوق السندات، مُشيدًا بأن الإتجاه إلي أسواق الدين الآسيوية يعد خطوة جيدة من الحكومة.
كما أضاف أن عجز الموازنة الحالي يتم تسديده عن طريق طروحات السندات وأذون الخزانة، قائلاً “يجب على الحكومة أن تضع بدائل لسد
عجز الموازنة دون الإعتماد على الدين بكافة أنواعه، لعدم إرهاق الأجيال القادمة وتحميلهم الأعباء سواء كانت أعباء القروض أو
فوائدها”، مشيراً إلى أن فوائد الدين المحلي بالموازنة العامة لعام 2018-2019 تقارب 541.3 مليار جنيه.
كما نوّه عن أهمية تنمية إيرادات الدولة لمواجهة كافة أوجه الإنفاق، موضحاً أن ما يقارب الـ 80% من إيرادات الدولة مُحصّل من
الضرائب، وعليه يجب أن تقوم الحكومة بعمل إصلاحات لمنظومة الضرائب لأهميتها، قائلاً أن ” الإيرادات الضريبية للدولة كافية لسد عجز
الموازنة ولكن بآليات محددة، ورؤية واضحة، بجانب توحيد للقوانين، وتبسيط الإجراءات”، محاولةً لضم السوق الموازي -والذي يصل
حجمه إلى أكثر من 3 تريليون جنيه- لقوانين الدولة، الأمر الذي سيؤثر بشكل كبير على الموازنة العامة.
وفي السياق، قال “الشافعي” أن من أسباب عجز الموازنة عدم وجود آلية لضبط السوق في ظل الإصلاحات الإقتصادية ورفع أسعار
المحروقات، حيث أن رفع الدعم جزئياً بنسبة 10% من شأنه أن يزيد الأسعار بما لا يتجاوز 15%، وأرجع سبب هذه الزيادة الهائلة في
الأسعار والتي قد تصل إلى 400% إلى جشع التجار في إستغلال تحرير سعر الصرف لمصالحهم الشخصية، وليس للصالح العام، لذلك
يتوجب على الدولة المسارعة إلى جهاز حماية المستهلك وضبط الأسواق، مما يؤدي إلى إستقطاب جزء من الإقتصاد الموازي وضمه
لمنظومة الإقتصاد الرسمي للدولة.
كما أشاد بدور صندوق مصر السيادي في تقديم الحلول وإدخال الأصول غير المُستغلة، والمباني الخاصة بالوزارات التي تم نقلها إلي
العاصمة الإدارية والتي تقدر بـ 4 تريليون جنيه، مما يؤدي إلي زيادة الإستثمارات، وتحقيق الكفاءة للوزارات والصندوق والدولة.
هذا وبالإضافة إلي أهمية بدء الوزارات بالإعتماد الذاتي في سداد إلتزاماتها، ووضع إسترتيجية فعالة تمكنهم من عدم الإعتماد على الدولة
المركزية، مُشيراً إلى وجود العديد من الشركات الكبرى الراغبة في البحث عن البترول في كافة الأماكن المحتملة.
وأختتم مؤكدًا على أهمية عمل الدولة بهذه الحلول القادرة على جعل الإقتصاد المصري يتخطى الصعاب ويكون ضمن الإقتصاديات العالمية،
عن طريق مضاعفة جهود الدولة وعمل المسؤولون في ظل منظومة متكاملة تحقق للدولة التقدم.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: